محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
88
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
العلم ؛ فاطلبه حيث كان , وارحل في تحصيله وإن بَعُد المكان , ولا تقعد متّكئاً على أريكتك تقول : لا أعرف طريقاً إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولا إلى تفسير كتاب الله عزّ وجلّ . ولقد زدت على من ذمّ ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المبتدعة الذين يقولون : لا نعرف إلا كتاب الله , فكيف من أنكر معرفة كتاب الله مع معرفة سنّة رسول الله ! ؟ نعوذ بالله . مع أن معرفة كتب الجرح والتّعديل غير مشترطة فيما نصّ [ على صحّته ] ( 2 ) إمام مشهور بالحفظ والأمانة حتّى يعارضه قول من هو أرجح منه أو مثله على ما هو مذكور في مواضعه , وإنّما يحتاج إليها في معرفة كثير من أحاديث المسانيد التي لم يصحّح مصنّفوها كلّ ما رووا فيها , وقد جمع الحفّاظ ما يحتاج إلى معرفته من أحاديث الأحكام والعقائد والقواعد , وتكلّموا عليها , وكفوا المؤونة , فجزاهم الله عن المسلمين أفضل ما جزى المحسنين . وكذلك من لم يقدح في حديث بالإرسال لم يرد عليه هذا الإشكال , وقد اشتمل الكلام هذا على ردّ كلامه في هذا الفصل بأربعة وجوه لم أتأملها إلا بعد سردها غير مفصّلة فتأمّله . قال : الرّابع : أنّ تعديل هؤلاء الأئمة من بينهم وبين الرّسول إنّما يقع على سبيل الإجمال غالباً , والتّعديل الإجمالي إنّما يصحّ من موافق في المذهب بعد كونه عارفاً بوجوه الجرح والتّعديل عدلاً مرضيّاً , وقيل : لا يصحّ وإن كان المعدّل كذلك بل لابدّ من التّفصيل , وقيل
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( ردّ سنة ) ) ! . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( عليه ) ) ! .